فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 269

فأما أم الأم وأم الأب وأمهاتهما: فترث كل واحدة منهن السدس إذا انفردت، ويشتركان في السدس إذا اجتمعتا، إجماعًا.

وأما أمهات الأجداد وأمهاتهن: فيرثن عندنا، وعند الحنفية والجمهور، لإدلائهن بوارث (وهو الأب والجد) ، قياسًا على أم الأب، خلافًا لمالك رحمه الله تعالى.

ومن أدلت بغير وارث لا ترث شيئًا، كأم أبي الأم، وستأتي في كلامه.

والسابع ممن يستحق السدس: ولد الأم (أي ولد أم الميت، وهو: أخو الميت من أمه، وأخته من أمه) ذكرًا كان أو أنثى، بشرط أن يكون منفردًا، إجماعًا، لقوله تعالى:"وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ" (النساء:12) . قال:

(قوله وولد الأم ينال السدسا إلخ) ينال -بفتح المثناة التحتية، مبني للفاعل- من نال خيرًا أي أصاب. وقوله لا ينسى مبني للمجهول، وهي جملة خبرية أريد بها الأمر، والمعنى: لا تنس إفراده. ويجوز قراءته بالمثناة فوق مبنيًا للفاعل المخاطب، أي لا تنس أنت أيها الناظر في هذا الكتاب. وفي بعض النسخ بدل هذا البيت:

وولد الأم له إذا انفرد ... سدس جميع المال نصًا قد ورد

وهو بمعناه بل أصرح، لأن فيه التصريح بأن ذلك قد ورد في القرآن العظيم.

(وإن تساوى نسب الجدات ... وكن كلهن وارثات

فالسدس بينهن بالسوية ... في القسمة العادلة الشرعية)

أقول: إذا خلف الميت جدتين أو جدات، وتساوى نسبهن في الدرجة، وكن كلهن وارثات، أي مدليات بوارث: كأم أم أم، وأم أم أب، وأم أبي أب، قسم السدس بينهن على عدد رؤوسهن بالسوية، لما روى الحاكم

(قوله وإن تساوى نسب الجدات إلخ) لما أنهى الكلام على من يرث السدس شرع يتكلم في شيء من أحوال الجدات استطرادًا فقال: وإن تساوى إلخ .. هكذا في بعض النسخ بإسقاط ترجمة باب ميراث الجدات، وفي بعضها الترجمة ثابتة. وقد يقال: إن إسقاطها أولى، لأن ذكر الجدات هنا استطراد، ومحل ذكرهن باب الجد أو الحجب.

(قوله وكن كلهن وارثات) وفي بعض النسخ: وهن كلهن وارثات، فعلى الأولى: كلهن بالرفع تأكيد لاسم كن،، ووراثات خبر كن منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة. وعلى الثانية: كلهن بالرفع أيضًا تأكيد للضمير الواقع مبتدأ، ووارثات خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت