فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 269

للضمير، فهو مرفوع، وكسر لضرورة النظم، أو أن الخبر محذوف، تقديره: عند العلماء. ووارثات حال. فتأمل. وقد احترز الناظم بوارثات عن الساقطة والمحجوبة، أما الساقطة: فهي التي تدلي بذكور إلى إناث كأم أبي الأم، لأن الجدات أربعة أقسام: قسم لا يرث وهو المذكور، والثاني من أدلت بمحض إناث خلص كأم الأم وأمهاتها، والثالث من أدلت بمحض الذكور كأم الأب وأم أبي الأب وهكذا، والرابع من أدلت بإناث إلى ذكور كأم أم أب وكأم أم أبي الأب، وهكذا. فكل جدة كانت من هذه الأقسام الثلاثة فهي وارثة عندنا وعند الحنفية كما تقدم. وأما المحجوبة فهي أم الأب مع وجوده، ومثال ذلك: ما إذا مات شخص وخلف جدته أم أمه، وجدته أم أبيه، مع أبيه: فهي محجوبة بأبيه، فالسدس لأم أمه وحدها، والباقي للأب، وليس لأم الأب فيه شيء. وهذا هو الأرجح عندنا. وقيل: إن الأم

على شرط الشيخين أنه قضى للجدتين في الميراث بالسدس (المستدرك: الفرائض، باب: للجدتين السدس بينهما بالسوية:4/ 340) . وأجمعوا عليه، وقيس الأكثر منهما عليهما. وروى الإمام أحمد: أنه ورث ثلاث جدات (انظر نيل الأوطار: كتاب الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الجدة والجد) . ورواه أبو داود في مراسيله (المراسيل: هي الأحاديث التي يرويها التابعون مباشرة عن رسول الله) . وإلى الحديث أشار بقوله: العادلة الشرعية، في كثير من النسخ، وفي بعضها: المرضية.

ولو كانت إحدى الجدتين -أو الجدات- تدلي بجهتين، وغيرها يدلي بجهة واحدة، قسم السدس بينها أو بينهن بالسوية أيضًا على الأصح، وهو داخل في عبارته. وقيل: يقسم على عدد الجهات. قال:

الأم نصف السدس، وللأب النصف الآخر، لأنه حجب أمه، ففائدة الحجب تعود إليه. وأما مذهب الإمام أحمد: فالسدس بينهما، لأن الأب لا يحجب أم نفسه عنده، فليس وجوده مؤثرًا فيها. ومذهب الإمام مالك وأبي حنيفة كمذهبنا، أي على القول الأرجح عندنا.

(قوله على شرط الشيخين) أي البخاري ومسلم، وشرط الأول المعاصرة واللُقي، يعني لا يروي عن أحد إلا إذا عاصره واجتمع به. وشرط الثاني المعاصرة فقط، بأن لا يروي إلا عمن كان في عصره، وإن لم يجتمع عليه. فشرطه أوسع.

(قوله ولو كانت إحدى الجدتين أو الجدات إلخ) أشار إلى أن الجمع في كلام الناظم ليس قيدًا، بل المراد به الاثنان فأكثر. وأما التصوير: فصورة ما إذا أدلت كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت