والأخ وابن الأخ والأعمام ... والسيد المعتق ذي الإنعام
وهكذا بنوهم جميعًا ... فكن لما أذكره سميعا)
(قوله فلأولى رجل ذكر) إنما أتى به ليفيد أن المراد بالرجل الذكر، لأن الرجل أصالة هو الذكر البالغ من بني آدم، وليس مرادًا، وحينئذ فالذكر أعم مما قبله. وفي رواية: فالأولى عصبة ذكر. وعلى هذه فذكر أخص مما قبله، فتأمل. والشرح -وإن ذكر هنا الرواية الثانية- فستأتي الأولى في كلامه، وقال فيه: متفق عليه [1] .
(قوله والتعريف بالحكم دوري) [2] أي كما هو معلوم عند العلماء. ووجهه: أنه يلزم عليه أن معرفة العاصب متوقفة على معرفة حكمه، ومعرفة حكمه متوقفة على معرفته. ويجاب: بأن هذا يقال لمن يعرف أحد الأمرين دون الآخر.
أقول: العاصب بنفسه هو: الأب والجد أبوه وإن علا، وهو المراد بقوله: وجد الجد.
والابن وابنه وإن سفل، وهو المراد بقوله: عند قربه والبعد.
والأخ لأبوين أو لأب، وابن الأخ لأبوين أو لأب.
والعم لأبوين أو لأب، وأبناؤهما، وهو المراد بقوله: والأعمام.
والمعتق ذكرًا كان أو أنثى، وعصبة المعتق بنفسه.
وقوله: وهكذا بنوهم جميعًا، أي وابن العم لأبوين، وابن العم لأب، وابن المعتق. وفيه نوع قصور، حيث اقتصر على ابن المعتق وسكت عن باقي عصبته المتعصبين بأنفسهم.
فكل واحد من العصبات المذكورين يحوز جميع المال إذا انفرد، ويأخذ ما فضل عن الفروض إن كان في المسألة صاحب فرض أو أكثر، إجماعًا
(قوله وإن سفل) هو بفتح الفاء وضمها، وبالكسر أيضًا.
(قوله وفيه نوع قصور حيث اقتصر على ابن المعتق إلخ) وليس كذلك، بل يقال: إن الناظم رحمه الله أتى أولًا بكاف التمثيل إشارة إلى عدم استيفاء الأفراد فلو ذكر باقي عصبة المعتق للزم عليه ضياع كاف التمثيل.
(1) - الذي ذكره في الموضعين الرواية الأولى. انظر الشرح صفحة 81
(2) - الدور: هو أن يكون هناك أمران كل منهما متوقف على الآخر، وهو باطل عند العقلاء.