فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 269

بالأبوين أولى بالإرث من المدلي بأب، إجماعًا، وهو مراده بالبيت الثاني، فالإرث للشقيق وحده، وإنما يكون ذلك في الإخوة وبنيهم، والأعمام وبنيهم.

وفهم منه أنهم إذا استووا في الإدلاء إلى الميت بأن كانوا كلهم أشقاء، أو كانوا كلهم لأب، فليس بعضهم أولى من بعض، بل يشركون في الإرث بينهم بالسوية، وهو كذلك إجماعًا، كالبنين وكبنيهم.

ولم يذكر هنا ما إذا اختلفت جهة العصوبة، وسيذكر بعضه في باب الحجب. وجهات العصوبة ستة: النبوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة والأخوة، ثم بنو الإخوة،

(قوله وجهات العصوبة ستة) بناءً على أن بيت المال غير منتظم، ومن عدهم سبعة بناءً على انتظامه، فلا تنافي بين العبارتين. وأما عند المالكية فجهات العصوبة سبعة: البنوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة والأخوة، ثم بنو الإخوة، ثم العمومة، ثم الولاء، ثم بيت المال. وأما عند الحنابلة فستة بإسقاط بيت المال. وأما عند الحنفية فخمسة فقط: البنوة، ثم الأبوة، ثم الأخوة، ثم العمومة، ثم الولاء، بإسقاط بيت المال وإدخال الجد وإن علا في الأبوة، وبني الإخوة في الأخوة.

فإن اجتمع في شخص جهتا تعصيب ورث بأقواهما: كابن هو ابن ابن عم.

وقد يجمع في الشخص جهتا فرض، ولا يكون ذلك إلا في نكاح المجوس، وفي وطء الشبهة، فيرث بأقواهما لا بهما على الأرجح.

والقوة بأحد أمور ثلاثة: الأول أن تحجب إحداهما الأخرى: كبنت هي أخت من أم، كأن يطأ أمه. الثاني أن تكون إحداهما لا تحجب: كأم أو بنت هي أخت من أب، كأن يطأ بنته. الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبًا: كجدة أم أم هي أخت من أب، كأن يطأ بنت بنته، فتأتي منه ببنت. فلو كانت الجهة القوية محجوبة ورثت بالضعيفة.

ثم العمومة، ثم الولاء. قال:

والابن والأخ مع الإناث ... يعصبانهن في الميراث

والأخوات إن تكن بنات ...

وقد يجتمع في الشخص جهتا فرض وتعصيب: كابن عم هو أخ لأم، أو زوج، فيرث بهما حيث أمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت