فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 269

(قوله ثم العمومة) جعل أولاد الأعمام داخلين في الأعمام، بخلاف أولاد الإخوة، لأن الإخوة لما شاركوا الجد -وأولادهم لم يشاركوه- جعل الإخوة والجد جهة واحدة، وأولاد الإخوة جهة واحدة.

(قوله والأخوات إن تكن) أي توجد، فهي تامة [1] ، وبنات اسمها. وإنما كانت الأخوات مع البنات عصبات لأنه إذا كان في المسألة بنتان فصاعدًا -أو بنتا ابن- وأخوات، وأخذت البنات الثلثين، فلو فرضنا للأخوات، وأعلنا المسألة، نقص نصيب البنات، فاستبعدوا أن يزاحم أولادُ الأب الأولاد أو أولاد الابن، ولم يمكن إسقاط أولاد الأب، فجعلن عصبات، ليدخل النقص عليهن خاصةً. قاله إمام الحرمين. وليس مراد الفرضيين بقولهم: الأخوات مع البنات عصبات، الجمع فقط، حتى لا تكون الأخت الواحدة مع البنت عصبة، بل الألف واللام في الجمعين للاستغراق، فيتقدر الحكم بجميع الأفراد على جميعها. وإذا ثبت ذلك في الأفراد فيثبت في غيرها. وقيل: الألف واللام للجنس. فحينئذ النصف الذي تأخذه الأخت مع البنت تعصيبًا لا فرضًا، تأمل.

(تتمة) حيث صارت الأخت الشقيقة عصبة مع الغير صارت كالأخ الشقيق، فتحجب الإخوة للأب، ذكورًا كانوا أو إناثًا، ومن بعدهم من العصبات. وحيث صارت الأخت للأب عصبة مع الغير صارت كالأخ للأب فتحجب بني الإخوة مطلقًا، ومن بعدهم من العصبات.

.... فهن معهن معصبات

وليس في النساء طرًا عصبه ... إلا التي منت بعتق الرقبة)

أقول: لما فرغ من ذكر العصبة بنفسه شرع يذكر العصبة بغيره والعصبة مع غيره:

فالعصبة بغيره هن أربعة: البنت، وبنت الابن، والأخت لأبوين، والأخت لأب. فالابن فأكثر يعصب البنت فأكثر، ومثله ابن الابن فأكثر يعصب بنت الابن التي في درجته فأكثر، والأخ الشقيق فأكثر يعصب الأخت الشقيقة فأكثر، والأخ للأب يعصب الأخت للأب كذلك. وهو المراد بقوله:

والابن والأخ مع الإناث ... يعصبانهن في الميراث

(1) - فهي تامة: أي كان تامة، وهي التي تكتفي بمرفوعها ولا تحتاج إلى خبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت