فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 269

(قوله يا فتى) وهو في الأصل الشاب أو السخي، والمراد هنا طالب العلم. وفيه إشارة إلى أن زمن طلب العلم ينبغي أن يكون قبل زمن الشيخوخة، لأنها محل القوة والنشاط غالبًا، وأنه ينبغي لطالب العلم أن يسخى ويتكرم بنفسه وماله في طلبه، ليحصل له مقصوده.

(قوله باطنًا وظاهرًا) فيه إشارة إلى أن ذلك حكم بالحق لنفوذه ظاهرًا وباطنًا. وهذا يسمى الأخ المبارك، وهو ما لولاه لسقطت. وأما الأخ المشؤوم فهو الذي

أقول: إذا اجتمع البنات وبنات الابن، وحاز البنات الثلثين، بأن كن ثنتين فأكثر، سقط بنات الابن كيف كن، واحدة فأكثر، قربت درجتهن أو بعدت، اتحدت درجتهن أو اختلفت، إجماعًا. إلا إذا وجد ذكر من ولد الابن، فإنه يعصبهن إذا كان في درجتهن أو أنزل منهن، على ما قطع به الجمهور. ولا يعصب من تحته من بنات الابن، بل يحجبهن، لقربه.

ومثل البنات الأخوات اللاتي يدلين بالأب والأم جميعًا، وهو المراد بقوله: يدلين بالقرب من الجهات، أي من جهتي الأب والأم، إذا أخذت الشقيقات الثلثين، بأن كن شقيقتين فأكثر، أسقطن الأخوات للأب كيف كن، إلا إذا كان معهن أخ لأب، فإنه يعصبهن. وقوله: وافيًا أي فرضهن الكامل وهو الثلثان. واحترز به عما إذا كان الأخوات للأبوين واحدة وأخذت النصف، فإنها لا تحجب الأخوات للأب، بل لهن معها السدس كما سبق (انظر الشرح صفحة:69، سطر:7) . وقوله: البواكيا إشارة إلى أنهن يرثن البكاء فقط. وقوله: باطنًا وظاهرًا أكمل به البيت. قال:

(وليس ابن الأخ بالمعصب ... من مثله أو فوقه في النسب

ما لولاه لورثت، وله صور، منها: زوج وأم وأب وبنت وبنت ابن: للزوج الربع، وللأم السدس، وللأب السدس، وللبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين فتعول المسألة لخمسة عشر. فلو كان معهم ابن ابن سقط وسقطت معه بنت الابن، لاستغراق الفروض التركة، وتكون إذ ذاك عائلة لثلاثة عشر، فلولاه لورثت كما بينا، فهو أخ مشئوم عليها. ومنها: زوج وأخت شقيقة وأخت لأب: للزوج النصف، وللأخت الشقيقة النصف، وللأخت للأب السدس، وحينئذ تعول لسبعة. فلو كان معها أخ لأب سقط وسقطت معه لتعصيبه إياها، والعاصب يسقط إذا استغرقت أصحاب الفروض التركة، فهو أخ مشئوم عليها، لولاه لورثت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت