فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 269

فينقلبان إلى التعصيب، ويقسمان فريضتهما بينهما أثلاثًا كما مضى، وسهامهما أربعة لا تنقسم أثلاثًا، فتضرب ثلاثة في تسعة مبلغ المسألة بعولها، فتصح من سبعة وعشرين: للزوج تسعة، وللأم ستة، وللأخت أربعة، وللجد ثمانية.

(قوله ويفرض للأخت النصف لأنها بطلت عصوبتها إلخ) ولأنه ليس في الورثة من يسقطها، ولتعذر التعصيب، فانقلبت إلى فرضها كالجد، ولو فازت به لفضلت على الجد، لأخذها ثلاثة أمثال ماله، وهو ممتنع، لأنهما في درجة واحدة، فجمع فرضاهما وقسم بينهما على حد إرثهما بالعصوبة، رعاية للجانبين. فهذا يدل أنهما عصبة، وإن قالوا يفرض لها معه.

(قوله فينقلبان إلى التعصيب إلخ) فإن قيل: هلا أخذ الإخوة الأشقاء في المشتركة ما خصهم من الثلث، وقسموه للذكر مثل حظ الأنثيين على أصل ميراثهم، كما رجعت الأخت هنا إلى التعصيب، وهو أصل ميراثها مع الجد؟ فالجواب: أنا لو قلنا ذلك لأدى إلى بطلان أصل ميراثهم، لأنهم إنما ورثوا بقرابة الأم فقط.

ويعايا بها (يعايا بها: تذكر للتعجيز، في المصباح المنير: عيي بالأمر عجز عنه ولم يهتد لوجهه، وأعيا في كذا أتعبني. وفي المعجم الوسيط: عايا صاحبه: ألقى عليه كلامًا لا يهتدي لوجهه) ، فيقال: هلك هالك وخلف أربعة من الورثة، فخص أحدهم ثلث المال، والثاني ثلث الباقي، والثالث ثلث باقي الباقي، والرابع الباقي.

وقوله: والأخت لا فرض مع الجد لها .. إلا في هذه المسألة الأكدرية، يرد عليه مسائل نبهت عليها في: كشف الغوامض وشرحه وغيرهما، فراجعه.

(قوله فخص أحدهم ثلث المال) وهو الزوج، لأن له نصفًا عائلًا، وهو تسعة. والثاني ثلث الباقي وهو الأم لأن لها ثلثًا عائلًا، وهو ستة. والثالث ثلث باقي الباقي، وهي الأخت، لأن لها أربعة. والرابع الباقي، وهو الجد، لأن له ثمانية. ويعايا بها أيضًا فيقال: خلف أربعة من الورثة: أخذ أحدهم جزءًا من المال، والثاني نصف ذلك الجزء، والثالث نصف الجزءين، والرابع نصف الأجزاء الثلاثة. الجواب: هي الأكدرية، فالذي أخذ الجزء هو الجد، والذي أخذ نصفه هي الأخت، والذي أخذ نصف الجزءين هي الأم، والذي أخذ نصف الأجزاء الثلاثة هو الزوج. فإن لم يكن فيها زوج فيها الخرقاء، وقد تقدمت [1] . أو لم يكن فيها أم: فللزوج النصف،

(1) - انظر من الحاشية المقولة (قوله بالخرقاء) ص:104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت