زوج، أخت شقيقة، و أخ لأب 2/ 1، 2/ 1، الباقي تعصيبا تأخذ الشقيقة النصف (2/ 1) ولم يبق شيء للأخ لأب.
كما يلاحظ ما يلي:
-أغلب الورثة بالفرض نساء (إناث) ولا يوجد من الذكور إلا القليل ومعنى كونها ترث بالفرض أي أن نصيبها ثابت لها دائما، بعكس التعصيب الذي يخضع لمسألة الباقي بعد أصحاب الفروض.
-الإسلام انتقل بالأنثى من كونها لا ترث شيئا إلى أن ترث النصف فرضا، وهذا ما لم يصله ذكر أبدا إلا الزوج.
-أنها غالبا ترث بالفرض، ولا يرث بالفرض من الذكور إلا الأضعف ميراثا (أب، جد) وهما في حال إدبار عن هذه الحياة أو لأخ لأم.
-الإسلام ضمن لها في حال كونها اثنين فما فوق (بنتان، بنتا ابن، أختان شقيقتان، أو لأب فأكثر) فرض الثلثين وهذا ما لم يضمنه لأي ذكر.
-بعد أن كانت المرأة من سقط المتاع، صارت في ظل الإسلام وارثة، لها نصيبها المحدد. بل إن هناك من النساء من لا يحرمن من الميراث أبدا مهما كان في المسألة وهن: الأم والبنت و الزوجة. وهؤلاء الثلاث يشكلن العمود الفقري للميت الذكر.
1.نظام الميراث في التشريع الإسلامي ولد كاملا، ولم يحتاج لأية إضافة أو تعديل، أو تطور، بخلاف غيره من النظم التي احتاجت إلى الكثير من الوقت حتى تتبلور وتتضح معالمها وما زالت لا تسلم من التغيير والتبديل.
2.نظام الميراث في التشريع الإسلامي لم يستفد من النظم السابقة عليه، ولم يتأثر بها، ولم يقتبس منها، لعدم علم النبي صلى الله عليه وسلم بها لكونه أميًا، مما يدل على أنه تشريع رباني أنزله الذي خلق الإنسان، ويعلم ما يصلحه.
3.التشريعات التي جاءت بعده في أكثر دول العالم تقدمًا لم تصل إلى ما وصل إليه في مراعاة مصلحة الإنسان، والاتساق مع فطرته، وهي في تطوير وتغيير وتعديل لتقترب مما جاء به، بل واحتاجت إلى أن تقتبس منه كما في القانون الفرنسي، وتأثر القانون الفرنسي بالفقه الإسلامي خصوصًا الفقه المالكي أمر معروف مشهور في الأوساط العلمية.
4.هذا النظام طبقه العالم الإسلامي خلال أربعة عشر قرنًا وغطي حاجة المسلمين ولم يواجهوا معه أية مشكلات، مع أن غيره يحتاج دائما لتطوير وتجديد حتى يقترب من نظام الإسلام، وقد شهد بعض المنصفين من غير المسلمين لهذا النظام بالتفرد.