فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 74

القول الثاني: أن المسلم يرث من الكافر الذمي دون الحربي، وبه قال معاذ بن جبل ومعاوية وحكي عن عمر وابن عمر وأبي الدرداء رضي الله عنهم وهو قول بعض التابعين كسعيد بن المسيب ومسروق. واختاره ابن تيمية. واحتجوا بحديث معاذ مرفوعًًا الإسلام يزيد ولاينقص. أخرجه أحمد وأبوداود والبيهقي والحاكم وصححه ووفقه الذهبي وضعفه الألباني. والذي يترجح في هذه المسألة هو ما ذهب إليه الجمهور من عدم التوريث بين المسلم والكافر مطلقا لقوة دليله وصراحته في هذا الموضوع ولضعف حديث معاذ سندًا.

المسألة الثالثة: حكم توارث الكفار بعضهم من بعض:

الحالة الأولى: أن يكونوا على دين واحد كاليهود مثلًا ففي هذه الحالة يرث بعضهم من بعض من غير خلاف.

الحالة الثانية: أن تختلف أديانهم كاليهود مع النصارى أو المجوس، وقد اختلف العلماء في توريث بعضهم من بعض واختلافهم في ذلك مبني على اختلافهم في الكفر نفسه: هل هو ملة واحدة أو ملل متعددة؟ ولهم في ذلك الأقوال الآتية:

القول الأول: أن الكفر بجميع نحله ملة واحدة وهو قول الجمهور، فعلى هذا القول يتوارث الكفار فيما بينهم دون نظر إلى اختلافهم في الديانة لقوله تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض) .

القول الثاني: أن الكفر ثلاث ملل: فاليهودية ملة، والنصرانية ملة، وبقية الكفر ملة. وهو مذهب المالكية.

القول الثالث: أن الكفر ملل متعددة لا يرث أهل كل ملة من أهل الملة الأخرى وذهب إليه أحمد في الرواية الثانية عنه وهو المذهب، وهو القول الثاني للمالكية.

الترجيح: والراجح والله أعلم القول الثالث أن الكفر ملل شتى لحديث"لا يتوارث أهل ملتين شتى"أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الألباني وضعفه بعضهم.

النوع الثاني: من الموانع المختلف فيها: الردة:

المسألة الأول: ميراث المرتد من غيره:

اتفق العلماء على أن المرتد لا يرث من المسلم. حكاه ابن قدامة.

المسألة الثانية: إرث المسلم من المرتد:

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت