فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 74

فالمنع من الميراث بالقتل عندهم يتبع الضمان، هذا توجيه المذهب.

ثالثًا: مذهب الحنفية: أن القتل المانع من الإرث هو ما أوجب قصاصًا أو كفارة، وهو العمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجراه، كانقلاب نائم على شخص أو سقوطه عليه من سطح، بخلاف القتل بسبب كما لو حفر بئرًا أو وضع حجرًا في الطريق فقتل مورثه، وكذا القتل قصاصًا ونحوه، أو كان القاتل صبيًا أو مجنونًا فهذه الأنواع من القتل لا تمنع الميراث لأنها لا توجب قصاصًا ولا كفارة، وهما الأساس في القتل المانع من الإرث عندهم.

ويظهر الفرق بين الحنفية والحنابلة في مثل: القتل بالسبب وحوادث السيارات وقتل الصبي والمجنون.

رابعًا: مذهب المالكية:

أن القتل العمد يمنع من الميراث والدية، أما القتل الخطأ فيرث من ماله ولا يرث من ديته.

مسألة:

نظرت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في موضوع حكم توريث المتسبب في موت مورثه في حوادث السيارات , وقررت بالأكثرية توريث المتسبب في الحادث من مورثه , ما لم تقم تهمة بتعجله موت مورثه , وتقدير ذلك راجع للقاضي، وهذا يتفق مع مذهب الحنفية دون مذهب الحنابلة.

القسم الثاني: الموانع المختلف فيها: وهي أنواع:

النوع الأول: اختلاف الدين:

وهو أن يكون المورث على ملة والوارث على ملة أخرى. وتحت ذلك ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: ميراث الكافر من المسلم:

أجمع العلماء على أن الكافر لايرث من المسلم، لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) } [النساء: 141، 142] وحديث أسامة بن زيد مرفوعًا (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) . متفق عليه.

المسألة الثانية: ميراث المسلم من الكافر، وفيه قولان للعلماء:

القول الأول: أن المسلم لايرث الكافر وهو قول جمهور الصحابة وعامة العلماء لصراحة حديث أسامة بن زيد. وحكاه أحمد إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت