فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 74

القول الأول: المنع من إرث المسلم من المرتد ويكون ماله فيئًا في بيت المال، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في المشهور.

القول الثاني: أن ماله لورثته المسلمين، ويروى عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وبعض التابعين وهو رواية عن أحمد.

والراجح الأول لحديث أسامة السابق.

واختلف العلماء هل هو مانع مستقل أو ملحق بمانع الكفر؟ على قولين.

النوع الثالث: من الموانع المختلف فيها: اختلاف الدارين:

اختلاف الدارين لا يؤثر في التوارث بين المسلمين، وأما بين الكفار فإن ترافعوا إلينا فهل يؤثر أو لا؟. على قولين. والمراد بذلك: إذا كان الوارث والمورث كافرين، متفقة ملتهما، ومختلفة داراهما، كأن، يكون أحدهما ذميًا، والآخر حربيا، أو حربيين ولكل منهما بلد غير بلد الآخر، وبين البلدين حرب، أو لكل منهما حاكم. فللفقهاء في المنع بذلك من توارثهما، قولان:

القول الأول: يعتبر ذلك مانعا. وإليه ذهب الحنفية وهو قول عند الشافعية.

القول الثاني: لا يعتبر ذلك مانعًا. وإليه ذهب المالكية والحنابلة والأصح عند الشافعية.

النوع الرابع: من الموانع المختلف فيها: الدور الحكمي:

وهو في الاصطلاح: أن يلزم من التوريث عدمه. وذلك عند إقرار وارث لجميع تركة مورثه، بمن يمنعه من إرثها، كأخ لميت وارث لتركة أخيه كلها، وأقر بابن للميت، فللفقهاء في منع المقر به من الإرث - وهو في المثال المذكور ابن الميت - قولان:

القول الأول: لا يمنع هذا الدور من إرث المقر به. وإليه ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة.

القول الثاني: يمنع هذا الدور من إرث المقر به. وإليه ذهب الشافعية.

وهناك موانع أخرى ليست بقوة هذا الموانع ولاتعد على الراجح موانعًا.

في بيان الورثة وأحوالهم في الإرث وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: في بيان الوارثين من الرجال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت