وأخذه فرض كفاية، وقد جاء فيه هذا الحديث عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المرأة تحوز ثلاث مواريث: عتيقها ولقيطها وولدها الذي لا عنت عليه) . أحمد، وأبو داود، والترمذي وقال: حسن غريب، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد وتكلم بعضهم في سنده.
فإذا التقطه أحد ثم مات هذا اللقيط وليس له وارث بنسب ولا رحم، فهل يرثه ملتقطه وعصبته كالولاء، أو يرثه بيت المال؟ اختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول: يرثه بيت المال. وإليه ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
القول الثاني: يرثه ملتقطه إن نوى بالتقاطه إرثه. وإليه ذهب الحنابلة في رواية. ومال إليه ابن القيم.
السبب الخامس: الإرث بالرحم:
اختلف العلماء في توريث ذوي الأرحام على قولين:
القول الأول: أنهم يرثون، وهو مروي عن جماعة من الصحابة منهم عمر وعلي رضي الله عنهم، وهو مذهب الحنابلة والحنفية.
والوجه الثاني في مذهب الشافعية: إذا لم ينتظم بيت المال، وهو المفتى به عند متأخريهم ومتأخري المالكية بهذا الشرط.
القول الثاني: أن ذوي الأرحام لا يرثون، وبه قال زيد بن ثابت وهو مذهب المالكية والشافعية، ويجعل مال الميت لبيت المال.
الخلاصة: فيتلخص مما مر أن في توريث ذوي الأرحام على وجه التفصيل ثلاثة أقوال: يرثون مطلقًا، لا يرثون مطلقًا، يرثون إذا لم ينتظم بيت المال.
الموانع: جمع مانع وهو في اللغة: الحائل. واصطلاحًا: هو ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. فهو عكس الشرط.
وموانع الإرث تنقسم إلى قسمين: قسم مجمع عليه، وقسم مختلف فيه:
القسم الأول: موانع الإرث المجمع عليها:
وهي ثلاثة أنواع: رق، وقتل، واختلاف دين.
وَيَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنْ الْمِيرَاثِ ... # ... وَاحِدَةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَلاثِ ... #