فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 74

36.نظم الرحبية للإمام أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن حسين الرحبي.

37.الهدية في شرح الرحبية. وغيرها كثير.

تتميز أحكام الإرث في الشريعة الإسلامية بعدة ميزات وخصائص منها:

1.أنه تشريع إلهي من لدن الله تعالى العليم الخبير بخلقه، المتفضل عليهم بنعمه، الحكيم في تصرفه، ولذا فلن يدخل في تقسيمه الحيف والأثرة والظلم، كما هو حاصل من الإرث في غير الإسلام، المبني على عقول البشر التي لو صلحت، لتفاوتت ولما أحاطت بأسرار الخلق وحاجاتهم في الحاضر والمستقبل، فكيف إذا فسدت وغلب عليها الهوى. يقول المفكر الفرنسي - زيس: (بحق إني أشعر حينما أقرأ في كتب الفقه الإسلامي، أني نسيت كل ما أعرفه عن القانون الروماني. . . فبينما يعتمد قانوننا على العقل البشري، تقوم الشريعة على القانون الإلهي) [1] .

2.مراعاة الحاجة بين الورثة، حيث جعل غالبا حظ الذكر من الإرث أكثر من حظ الأنثى، وذلك لما يتحمله الذكر ويجب عليه من تبعات الزواج والإنفاق على الأهل والأولاد والضيوف.

3.تقسيم المال الموروث على أكبر عدد ممكن من الورثة، فينتفعون به، ويكون مدعاة لانتفاع المجتمع بما ورثه الوارث الراغب في مجالات التجارة ونحوها، بخلاف ما لو كان قاصرًا على واحد ونحوه، فإنه قد يكون ممن لا يستفيد المجتمع من أموالهم، لبخلهم أو كسلهم أو جبنهم.

4.تقوية الروابط الأسرية، بجعله الإرث لأقارب الميت ومن له نعمة عليه من زوج ومعتق له {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) } [الأنفال: 75] .

5.إعطاء كل ذي حق حقه، فهو يعطي كل وارث حقه، وقد قام بحماية الضعفاء والنساء من جور الأقوياء، ففي الحديث: (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) متفق عليه، كما أن الإسلام لم يحرم الأقوياء من الميراث فأثبت لهم حقهم ولم يحرمهم. فهو يقدم الذرية على الأصول وبقية القرابة ومع هذا فلم يحرم الأصول وبقية الورثة، بل جعل نصيبًا لكل واحد منهم مما تقر به عين المورث ويجعله

(1) المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت