عدد أصحاب الفروض إجمالًا أربعة وعشرون فالنصف لخمسة والربع لاثنين والثمن لواحد والثلثان لأربعة والثلث لثلاثة والسدس لسبعة، وثلث الباقي لاثنين ولاستحقاق كل واحد من هؤلاء لفرضه أدلته وشروطه وسيأتي تفصيلها بإذن الله.
الوارثون للنصف خمسة أشخاص هم:
1 -الزوج. 2 - البنت. 3 - بنت الابن. 4 - الأخت الشقيقة. 5 - الأخت لأب.
قال صاحب الرحبية:
وَالْنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ أَفْرَادِ ... الْزَّوْجُ والأُنْثى مِنَ الأَوْلاَد
وَبْنْتُ الابن عِنْدَ فَقْدِ الْبِنْتِ ... وَالأُخْتُ في مَذْهَبِ كلِّ مُفْتِي
وَبَعْدَهَا الأُخْتُ الَّتِي مَنَ الأَبِ ... عْنْدَ انْفِرَادِهِنَّ عَنْ مُعَصِّب
يشترط لإرث الزوج النصف شرط واحد عدمي، وهو عدم الفرع الوارث وهم الأولاد وأولاد البنين مطلقا، ذكورا، أو إناثا، أو ذكورا وإناثا، واحدا أو متعددا، قريب الدرجة أو بعيدها، من الزوج أو من غيره. ودليل هذا الشرط قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النساء: 12]
يشترط لإرث البنت النصف شرطان عدميان:
الشرط الأول: عدم المعصب، وهو أخوها، سواء أكان شقيقا، أم لأب، أم لأم ودليل هذا الشرط قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ووجه الاستدلال بالآية: أنها أعطت الأنثى من الأولاد مع الذكر نصف نصيبه ولم تعطها النصف، فدل على أنها لا ترث النصف في هذه الحالة.
الشرط الثاني: عدم المشارك وهو أختها أو أخواتها، شقيقات أو لأب أو لأم.
ودليل هذا الشرط قوله تعالى في الآية السابقة {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النساء: 11] ووجه الاستدلال بالآية: أنها اعتبرت لإرث البنت النصف انفرادها، ومفهوم ذلك أنها لا تأخذه مع المشارك.