فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 74

إخوتها الذكور قيمة مهرها من التركة في حدود معينة. والأم لا ترث ابنها ولا بنتها، أما إذا ماتت الأم كان ميراثها لابنها إن وجد وإلا فلبنتها , فإن لم يكن لها ابن ولا بنت كان الميراث لأبيها إن كان موجودا وإلا فلجدها لأبيها. وكل ما تملكه الزوجة يؤول بموتها ميراثا شرعيا إلى زوجها وحده لا يشاركه فيه أقاربها. أما الزوجة فلا ترث زوجها ولكن لها الحق في أن تعيش من تركة زوجها الميت ولو كان قد أوصى بغير ذلك. وإذا لم يكن للميت فروع ولا أصول وكان له أقارب فالميراث بينهم بتفصيل معروف عندهم، وأما إذا لم يكن له وارث من فروع أو أصول أو حواشي كانت أمواله مباحة لأسبق الناس إلى حيازتها، وتكون وديعة عنده مدة ثلاث سنوات، فإذا لم يظهر وارث للميت في أثناء هذه المدة كانت ملكا لحائزها ملكا تاما.

الإنسان في الديانة اليهودية حر تماما فيما يملك، وله أن يتصرف فيه كيف يشاء، فله أن يوصى به لأي شخص ولو غريبًا، وله أن يحرم بعض أقاربه دون وجه حق.

ومما يؤخذ على هذا النظام:

1)الاهتمام بتكريس وجود المال في الأسرة الواحدة.

2)الاهتمام بالرجال وإهمال النساء.

3)تفضيل الابن البكر دون موجب منطقي علي إخوته حتى لو كان من سفاح وكانوا من زواج شرعي.

4)إمكانية حرمان الورثة من الإرث من قبل المورث بالوصية.

5)حرمان الأصول مع وجود الفروع.

6)حرمان الأم من الميراث.

7)حرمان الزوجة من الميراث دون العكس حيث يرث الزوج منها.

8)معاملة التركة معاملة اللقطة عند عدم وجود ورثة.

أما الميراث عند المسيحيين فلم يتعرض له في الإنجيل لأن المسيح حينما أرسل قام يدعو إلى جلاء الإيمان الحقيقي والمحبة , وأعلن أنه لم يجئ لنقض الناموس اليهودي وإنما ليكمله. والديانة المسيحية تعنى بالجانب الروحي والأخلاقي , لذا اتبع المسيحيون القدامى في تنظيم مواريثهم ما كان يجري عليه العمل في شريعة اليهود وبعض ما جاء في القانون الروماني والشرائع الأخرى [1] .

(1) انظر في نظام الإرث في الديانات والقوانين الأخرى: الإعجاز التشريعي لنظام الميراث في القرآن الكريم وأثره الاقتصادي والاجتماعي، أ. د أحمد يوسف سليمان، قراءة موجزة في فلسفة الميراث قبل الإسلام وبعده، الباحث الدكتور عبدالوهاب محمد الجبوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت