وهذا مما يدل على رغبة الإسلام في العتق، فقد أمر الشارع الحكيم بعتق العبيد، وحث عليه، وجعله أول غالب الكفارات، ولم يجعل الاسترقاق مقصدا، بل جعله الوسيلة الأخيرة للدخول في الإسلام، فلا يقاتل المسلمون الكفار إلا بعد تخييرهم بين ثلاثة أمور: أولها: الأمر بالدخول في الإسلام، وثانيها: دفع الجزية مع البقاء على الكفر، وثالثها: القتال، وهو الذي يؤول بالكفار أن يصيروا عبيدًا إذا انتصر المسلمون عليهم.
والمراد به القرابة. وهي اصطلاحًا: قرابة للميت مخصوصة من أصوله وفروعه وحواشيه. وتشمل:
1.الأصول وهم الآباء والأمهات والأجداد والجدات.
2.والفروع وهم الأولاد وأولاد البنين وإن نزلوا.
3.والحواشي وهم الأخوة وبنوهم وإن نزلوا والعمومة وإن علوا وبنوهم إن نزلوا.
المسألة الثانية: أسباب الإرث المختلف فيها:
السبب الأول: جهة الإسلام (بيت مال المسلمين) :
هو أن يرث المسلمون عن طريق بيت المال من يموت من المسلمين ممن ليس له وارث بنسب ولا ولاء.
فسبب هذا الإرث هو الإسلام، لأنه الذي جمع بين الميت وسائر المسلمين. وهذا السبب متفق عليه عند عدم الوارث بالنسب، والولاء، وبالرحم وسائر الأسباب المختلف فيها.
أما إذا وجد وارث للميت بالنسب، وورثة بالفرض وبقي بعد الفرض باق، أو وجد للميت وارث بالرحم، فللفقهاء في التوريث بجهة الإسلام دون هذين الوارثين ثلاثة أقوال:
القول الأول: عدم التوريث بجهة الإسلام، فإن وجد للميت وارث بالنسب، رد عليه ما بقي بعد الفرض، وإن لم يوجد، ورث ذو الرحم جميع المال. وإليه ذهب الحنفية، والحنابلة.
القول الثاني: التوريث لذلك بجهة الإسلام مطلقًا. وإليه ذهب المالكية.
القول الثالث: التوريث لذلك بجهة الإسلام إن انتظم بيت المال، و إلا فالباقي بعد