الفرائض: جمع فريضة بمعنى مفروضة، وهى لغة: الشي الموجَبُ والمقطوع.
والفرض في اللغة: يأتي لعدة معان منها: الحز، والوجوب، والتقدير والقطع [1] .
وفي الاصطلاح هنا: العلم بقسمة المواريث فقها وحسابا. وقيل هو علم يعرف به من يرث ومن لايرث ومقدار كل وارث.
اسمه: يسمى علم الفرائض، وهذه تسمية من الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته رضي الله عنهم ومن بعدهم من العلماء - رحمهم الله تعالى، وهي تسمية له بالغلبة؛ لأن غالب الإرث بالفرض، أما الإرث بالتعصيب فهو أقل.
ويسمى أيضا علم الميراث. وهذه تسمية بالعموم.
حكمه: فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط الفرض عن بقية الناس.
وموضوعه: التركات فقط.
واضعه: واضع علم الفرائض هو الله سبحانه وتعالى، حيث بين سبحانه أنواع الإرث، وغالب من يرث بكل نوع، ومقدار نصيب كل منهم، وذلك في آيات المواريث من سورة النساء.
ومسائله: ما يذكر في كل باب من أبوابه من تفاصيل المواريث.
وفضله: جزيل لما قيل إنه نصف العلم وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على تعلمه وتعليمه.
ونسبته إلى غيره: أنه من العلوم الشرعية، وهو معدود من علم الفقه.
وغايته: إيصال الحقوق إلى ذويها.
وفائدته: الاقتدار على تعيين السهام لذويها.
واستمداده: يستمد علم الفرائض من أربعة أدلة هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وإجماعات الصحابة، واجتهاداتهم [2] .
فمن القرآن: إرث الابن، والبنت، والأب، ونحوهم.
ومن السنة: إرث الجدة، وإرث الأخت الشقيقة إذا اجتمعت مع البنت.
ومن إجماعات الصحابة: إرث البنتين الثلثين؛ لأن الذي ورد في القرآن إرث البنت الواحدة وإرث ما فوق الاثنين.
(1) المصباح المنير ص 468، 469، ولسان العرب 7/ 202 - 206. .
(2) جمع مصادر الإرث بالتفصيل، د. ياسين درادكه، في كتابه: الميراث في الشريعة الإسلامية ص 59 - 67.