فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 74

الميراث كان معروفًا عند العرب في الجاهلية، غير أنه كان له أسباب ثلاثة وهي: النسب، والتبني، والحلف:

1.المقصود بالنسب عند العرب في الجاهلية القرابة، وهى أقوى أسباب الميراث عندهم، ولكن بالرغم من ذلك فإنهم كانوا لا يعتمدون على القرابة وحدها في الميراث، بل لابد من توافر شروط أخرى هي الذكورة، والبلوغ، والقدرة علي حمل السلاح لحماية القبيلة والذود عنها من جهة والغارة على الأعداء من جهة أخرى، فأما المرأة والصغير والعاجز عن حمل السلاح لسبب أو لأخر فلا نصيب له في الميراث عندهم.

2.وأما التبني فمعناه أن ينسب الإنسان إلى نفسه أحد الأبناء الذين ليسوا من صلبه سواء أكان معروف النسب أو مجهولة، فقد كان هذا التصرف معروفا عند العرب وهو ناشئ عن حاجتهم إلى القوة لحماية القبيلة، فإذا رأي شخص فتى وأعجبته قوته وشجاعته تبناه، حتى لوكان معروف النسب، ويتم ذلك برضى الطرفين والإعلان عنه، ويترتب على ذلك التبني حرمة المصاهرة من جهة والميراث من جهة أخرى.

3.وأما الحلف فمعناه تعاقد يتم بين اثنين من قبيلتين يقول أحدهما للآخر: دمى دمك، وهدمي هدمك، تنصرني وأنصرك، ترثني وأرثك فإذا مات أحدهما ورثه الآخر، ولا يكون ذلك إلا بين رجلين بالغين أما غيرهما فلا.

في الغرب يختلف حكم التوريث من بلد لآخر. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، للموَّرث الحق في ترك وصية بكامل ما يملك لمن أردا سواء أكان قريبًا أم غريبًا أو حتى حيوانًا فيمكن أن يحرم الأبناء كليًا من أي شيء في الإرث. لكن بشكل عام، فإن نصف الإرث يذهب إلى الزوج (ة) و النصف الآخر يتوزع بالتساوي بين الأبناء لا فرق بين ذكر و أنثى. هذا في العصر الحديث، و يشار إليه بقانون نابليون في التوريث، و لكن في سابق عهد نابليون بونابرت كان الإرث يذهب بالكامل للابن الأكبر سنًا و لا شيء للباقي من الورثة.

1 -يستحق الميراث في التشريع الفرنسي بالموت حقيقة أو حكما.

2 -يكون الميراث فيه بالقرابة والزوجية، فالمستحقون للتركة هم الأولاد سواء أكانوا شرعيين أم غير شرعيين، وسائر الفروع والأصول والحواشي والزوج والزوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت