فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 74

القول الأول: فعند الحنابلة يتحاصون على نسبة ديونهم كما يتحاصون في مال المفلس في الحياة سواء كانت الديون لله تعالى أو للآدميين أو مختلفة. فلو بلغت التركة نصف الديون فلكل دائن نصف دينه، وإن بلغت ربعها فلكل دائن ربع دينه وهكذا.

القول الثاني: وعند الشافعية يقدم حق الله على حقوق الآدمي على الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم: (اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) . رواه البخاري والنسائي.

القول الثالث: وعند الحنفية والمالكية يقدم دين الآدمي لبنائه على المشاحة ودين الله على المسامحة. وهو الراجح.

الرابع: الوصايا. والدين مقدم عليها بإجماع إهل العلم لحديث علي: أن النبي صلى الله عليه و سلم قضى بالدين قبل الوصية. قال أبو عيسى والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أنه يبدأ بالدين قبل الوصية. قال الشيخ الألباني: حسن. وضعفه ابن حجر. والإجماع منعقد على معناه.

)) نقص الاكتشافات العلمية - قصور الخبرة الشخصية - الوسواس القهر

والوصية اصطلاحًا: التبرع بعد الموت.

حكم الوصية: والجمهور على أنها على الندب وحكي إجماعًا. وقيل بالوجوب.

حكم الوصية بما فوق الثلث: ولا تجوز فوق الثلث إلا بإجازة الورثة بإجماع العلماء.

حكم الوصية بكل المال: وإذا لم يكن له وارث جاز الوصية بكل ماله عند الجمهور خلافًا لمالك.

حكم الوصية لوارث: لا تجوز الوصية لوارث إلا إن أجازها الورثة فإن أجازها الورثة جازت عند الجمهور.

حكم الوصية لغير وارث: وإن كانت الوصية لغير وارث: فإما أن تكون بالثلث فما دونه مما بقي من التركة بعد مؤن التجهيز والديون إن وجدت، فتجوز بغير إذن الورثة، وإما أن تكون بأكثر من الثلث، فلا بد من إذنهم بالزائد، وذلك بعد موت الموصي.

1.وقدمت الوصية على الدين مع تقديمها عليه في القرآن الكريم في قوله سبحانه: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) . سورة النساء، آية (11) . لأن السنة قد بينت تقديم الدين عليها كما في حديث علي رضي الله عنه السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت