ويقول"غوستاف لوبون وهو أحد أشهر فلاسفة الغرب وأحد الذين أنصفوا الأمة العربية والحضارة الإسلامية وله كتابات تاريخية شهيرة قال:"تعد مبادئ المواريث التي نص عليها القرآن بالغة العدل و الإنصاف. . . ويظهر من مقابلتي بينها و بين الحقوق الفرنسية والإنجليزية، أن الشريعة الإسلامية منحت الزوجات اللائي يزعمن أن المسلمين لا يعاشروهن بالمعروف، حقوقا في المواريث لا تجد لها مثيلا في قوانيننا ''.
وهذه الدعوى ليست صحيحة؛ لأن للذكر مع الأنثى حالات عدة وهي كالتالي:
أولا: حالات ترث فيها المرأة نصف ميراث الرجل:
وهي القاعدة التي ثارت حولها كل تلك الشبهات والافتراءات، وهي تتلخص في أربع حالات محصورة في الزوجية والبنوة والأبوة في بعض حالاتها والأخوة في بعض حالاتها. فقاعدة '' للذكر مثل حظ الأنثيين '' محصورة في الحالات الأربع فقط التي تمثل العصبات باستثناء الزوجين وليس في ذلك ما يهون من شأن هذه القاعدة، لأن هؤلاء الورثة من درجة واحدة ويبقى التفاوت يخضع للاعتبارات المالية التي سبق ذكرها.
ثانيا: حالات ترث فيها المرأة مثل ميراث الرجل:
مثل: أ-حالة الأبوين في حال وجود فرع وارث في بعض الصور.
فعندما ترث الأم السدس (6/ 1) يكون الاحتمال قائما بأن تتساوى في ميراثها مع الأب.
ب - حالة الإخوة والأخوات لأم إذا لم يوجد من يحجبهم، فإنهم يرثون الثلث فرضا بالتساوي للذكر مثل حظ الأنثى، لأنهم يدلون إلى الميت بأنثى.
ونحوها من الحالات.
ثالثا: حالات تأخذ فيها المرأة أكثر من ميراث الرجل:
وهي حالات متعددة منها: حال وجود الأخت الشقيقة مع الزوجة والأخ لأب 2/ 1، 4/ 1، الباقي تعصيبا نصيب الأخت شقيقة (2/ 1) أكبر من نصيب الأخ لأب وهو 4/ 1.
رابعا: حالات تأخذ فيها المرأة نصيبا ويحرم الرجل لو وجد مكانها:
مات عن: زوج، أخت شقيقة، أخوين لأم، أخ لأب 2/ 1، 2/ 1، 3/ 1، الباقي تعصيبا أصل المسألة من: 6 عالت إلى 8 الأسهم: 3 3 2 لم يبق له شيء، ولو فرضنا أن مكان الأخ لأب، أنثى فتكون القسمة: زوج، أخت شقيقة، أخوين لأم، أخت لأب 2/ 1، 2/ 1، 3/ 1، 6/ 1 أصل المسألة من: 6 عالت إلى 9 الأسهم: 3 3 2 1 - إذن نلاحظ أن الأخت لأب أخذت (9/ 1) ولم يأخذ الأخ لأب شيئا.
خامسًا: حالات ترث فيها المرأة و لا يرث فيها الرجل: