الفرض يرد للوارث بالنسب، فإن عدم، فيرث المال ذو الرحم. وإليه ذهب الشافعية.
والراجح القول الأول لقوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) .
السبب الثاني: الموالاة والمعاقدة:
الموالاة والمعاقدة هي: أن يتعاقد اثنان - مثلا - على التناصر في الحياة وعلى التوارث إذا سبق موت أحدهما الآخر.
وهذا السبب كان يعمل به في الجاهلية وأول الإسلام، ثم نسخ بنصوص الإرث، واختلف الفقهاء في استمراره، لكنه انقطع العمل به حتى عند القائلين به، وهم الحنفية.
والراجح أنه منسوخ بقوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) وهو مذهب مالك والشافعي والرواية المشهورة عن أحمد.
السبب الثالث: الإسلام على اليد:
إذا أسلم كافر على يد مسلم وليس لهذا الذي أسلم وارث بنسب ولا ولاء ولا رحم، فهل يرثه هذا المسلم المتسبب في إسلامه أو بيت المال؟.
اختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول: يرثه بيت المال. وإليه ذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
القول الثاني: يرثه من أسلم على يده - بشروط خاصة - وإليه ذهب الحنابلة في رواية وهو قول لبعض التابعين. ورجحه ابن القيم. وهو الراجح لحديث تميم الداري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يد رجل من المسلمين؟ فقال: هو أولى الناس بمحياه ومماته) حسنه ابن القيم وصححه الألباني وقال البوصيري رجاله ثقات وضعفه بعضهم.
السبب الرابع: الالتقاط:
اللقيط: طفل لا يعرف نسبه ولا رقه. ولا يلزم كونه ولد زنا، لأن التقاط الأطفال: يكون إما بسبب نسيان أوليائهم لهم في الأسواق وأماكن الرحلات والسفر، وإما لخروجهم من دور أوليائهم ومدارسهم - ولذا ينبغي ملاحظة الأطفال والتنبه لهم - وإما لعجز أهله عن تربيته والإنفاق عليه فيضعونه عند مسجد أو بيت أحد الناس أو في طريقهم، ليقوموا برعايته.