فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 137

و يرغب العلماء السلوكيون في كثير من الأحيان، و خاصة عندما يحاولوا أن يكونوا مثاليين، الوصول إلى صدق البنية المفاهيمية للقياس، و بالتالي الحصول ليس فقط على عبارات تنطوي على قدرة أكبر على التنبؤ بما يراد الحصول عليه من إجابات دقيقة، و إنما فهم ما تنطوي عليه هذه العبارات من مضامين، و لكن هناك شرطا أساسيا يجب على الباحث أن يتأكد منه و هو صدق المضمون، أو على أحسن تقدير صدق المعيار، و عموما فإن تعميم صدق المقياس بالبنية للجماعات و الأوضاع في مختلف الأوقات، يجب أن يتحقق من خلال إثبات صدق البنية المفاهيمية النظرية للمقياس.

و إذا كانت الأنواع المشار إليها من الصدق تتعلق بالمقياس و طريقة القياس، فإن هناك نوعين رئيسيين للصادق في عمليات القياس التي تنطوي عليها بحوث التسويق، و هما: الصدق الداخلي، و الصدق الخارجي. [1]

الصدق الداخلي: Internual uadity: يشير مفهوم الصدق الداخلي في البحث التسويقي إلى المدى الذي يكون فيه الباحث واثقا من أن المتغير المستقل Indipendent tuariable ، محل البحث هو وحده المسؤول عن التغيرات الملاحظة في المتغير التابع، و بعبارة أخرى، فإن الصدق الداخلي يعني قدرة المتغير المستقل على تغيير التفاوت (التغير) الموجود في المتغير التابع، و لذلك فإن مدى ثقة الباحث في القدرة التفسيرية للمتغير المستقل في علاقته السببية بالمتغير التابع، تعتبر جوهر مفهوم الصدق الداخلي، فإذا كان بالإمكان **34التفاوت varience في المتغير التابع إلى المتغير المستقل محل الدراسة، و له وحده فقط، فإن وجود أي متغير مستقل آخر من شأنه أن يقدم تفسيرا بديلا للتفسير الذي يكون قد ساهم به المتغير المستقل على الدراسة.

الصدق الخارجي Externalralidity: يرتبط مفهوم الصدق الخارجي بالنتائج التي يصل إليها الباحث و تشير في الواقع إلى إمكانية تعميمها Generalization و لابد من التأكيد مع أن كافة مصادر التأثير المتعلقة بالصدق الداخلي يمكن أن تؤثر بطريقة غير مباشرة على الصدق الخارجي، و نظرا لعدم وجود أي معنى لعملية

(1) -د/ناجي معلا، بحوث التسويق، مرجع سابق، ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت