مؤذيا على سبيل التعنيف والإهانة، ولكنهم خابوا وخسروا، فغاية ما في هذا الحديث أن عائشة رضي الله عنها قالت: (فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي) ، ومن يريد الضرب والإهانة لا يقتصر على"اللهد"في الصدر، وإنما يفرغ قوته في جوانب الجسم أو الوجه، ويترك أثرا مهينا في نفس المضروب، ولم نجد من ذلك شيئا في حديث عائشة رضي الله عنها.
ثالثا: هذا الحديث دليل على كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم، ورحمته، ورقة قلبه عليه الصلاة والسلام، حيث لم يعنف ولم يضرب ولم يوبخ، وإنما عاتب عتابا لطيفا أراد به تعليم عائشة رضي الله عنها والأمة من بعدها، أن الله عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسلام لا يظلمان أحدا، وأنه لا يجوز