منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام ثم نزل الحرام والحلال ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر أبدا ولو نزل لا تزنوا لقالوا: لا ندع الزنا أبدا"لقد نزل بمكة وأنا جارية العب"بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر"."
[1] وما نزلت سورة البقرة والنساء الا وانا عنده صلى الله عليه وسلم. [2]
وتبرز هذه الرواية ايضا علمها بمقاصد الشريعة حين عرضت منهج التدرج في نزول الايات.
للسيدة عائشة رضي الله عنها مرويات في تفسير القران [3] تدل على علمها الذي احاط بالقران متنا ومعنى وحكما اذكر هنا مثالا على ذلك قولها في اية السعي بين الصفا والمروة: عن عروة قال سالت عائشة رضي الله عنها فقلت لها: ارايت قول الله تعالى"ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما". [4] فو الله ما على احد جناح ان لا يطوف بالصفا
(1) سورة القمر: 46.
(2) اخرجه البخاري في كتاب فضائل القران باب تاليف القران ج 5، ص 228.
(3) ينظر كتاب"مرويات ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في التفسير"للدكتور سعود بن عبد الله الفنسيان.
(4) سورة البقرة جزء من اية 158. .