قال القمي. [1] في تفسيره، وأما قوله: (( إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) ). [2]
فإنَّ العامة - ويقصد بهم الصحابة وأهل السنة - رَوَوْا أنَّها نزلت في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وما رُمِيَت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة.
قال: وأما الخاصة - ويقصد بهم الروافض - فإنَّهم رَوَوْا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها والمنافقات.
والظاهر أنه يقصد بالمنافقات زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق قصة مكذوبة على عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها مدارها على زرارة الرافضي الأفاك عن أبي جعفر يعني محمد بن علي بن الحسين وحاشاه من هذه الفرية.
وأهداف الروافض من هذه القصة:
أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ما زالت متهمة بالزنا عند الروافض لأن هذه الآيات العشر
لم تنزل في براءتها وإنما نزلت في براءة مارية التي قذفتها عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كما يفتري عليها الروافض.
(1) القمي: من علماء الشيعة الروافض الذين يطعنون بأم المؤمنين رضي الله عنها.
(2) سورة النور.