تُرِيحُ كاتبيك؟ فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) لم يكن ينام قبلها، ولا يتَحَدَّثُ بَعْدَهَا». [1]
ـ كانت عائشةُ (رضي الله عنها) تقومُ اللّيل مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولا نظنُّ بعائشةَ وهي الّتي تصفُ لنا صلاةَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من اللّيل وصفًا دقيقًا؛ كيف كان يصلِّي، ومتى كان يقوم ومتى ينصرف، ما كان يقول، وما كان يدعو، لا نظنُّ إلاَّ أنها كانت تصلِّي بصلاتِهِ (صلى الله عليه وسلم) وتَأْتَمُّ بهِ، وقد جاء ذلكَ صريحًا في حديث ابن عباس، وقد بات ليلةً عند النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) ، قال: «صلَّيْتُ إلى جَنْبِ النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) ؛ وعائشةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وأنا إلى جَنْبِ النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) أصلِّي معهُ» . [2]
وبوَّب عليه الحافظ الهيتمي بقوله: «باب صلاة النِّساء خلف الرِّجال» . كانت عائشةُ تحدِّثُ عن النَّبيِّ (صلى الله عليه وسلم) أنَّهُ كان يُصلِّي الضُّحى في بيتها، تقولُ: «دخل عليَّ رسولُ
(1) «صحيح الموارد» (232) .
(2) «صحيح الموارد» (348) .