أَوْلَى وأَكْمَلُ؛ وهو أن تُعْطِي دُونَ أن تَعُدَّ ما أَعْطَتْ وتحسِبَ ما أَخْرَجَتْ.
وعنها قالت: «جاءت امرأةٌ ومعها ابنتان لها تَسْأَلُنِي فلم تَجِدْ عِنْدِي شيئًا غير تمرةٍ واحدةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إيَّاهَا فأَخَذَتْهَا فَشَقَّتْهَا باثنين ... » الحديث.
قولُها: «فأعطيتها إيَّاها» ، أي: التَّمرة ولم تَسْتَحْقِرْهَا، لقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [1] ، ولقوله (صلى الله عليه وسلم) : «لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا» ، وقوله (صلى الله عليه وسلم) : «اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» .
وعنها قالت: «يا رسولَ الله! إنَّ لي جَارَيْنِ فإلى أَيِّهِما أُهْدِي؟ قال: «إلى أقربهما منكِ بابًا» ». [2]
قالت عائشةُ ذلكَ لأنَّها سمعت نبيَّها (صلى الله عليه وسلم) يأمُرُ بإكرامِ الجار، فأَحَبَّتْ أن تدخلَ في جملةِ القائمينَ بإِكرامِ الجار. [3]
(1) سورة القارعة آية (7) .
(2) «صحيح الأدب المفرد» (799) .
(3) «دليل الفالحين» .