فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 704

قالت: قلت: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وأمِّي، فأخبرتُه،

قال: (( فأنتِ السَّوادُ الذي رأيتُ أمامِي؟ ) )

قلت: نعم، فلهَدَني في صدري لهَدةً أوجعتْني،

ثم قال: (( أظننتِ أن يَحيفَ اللهُ عليك ورسولُه؟! ) )قالت: مَهْمَا يكتمِ الناسُ يَعْلمْه اللهُ، نَعَمْ، قال: (( فإنَّ جبريل أتاني حين رأيتِ فناداني، فأخفاه منكِ فأجبتُه فأخفيتُه منك، ولم يكُنْ يدخُل عليك وقد وضعتِ ثيابَك، وظننتُ أنْ قد رقدتِ، فَكرهتُ أن أوقظَك، وخشيتُ أن تستوحشي، فقال: إنَّ ربَّك يأمرُك أن تأتي أهلَ البقيع فتستغفرَ لهم )

قالت: قلت: كيف أقولُ لهم يا رسولَ الله؟ قال: (( قُولي: السلام على أهل الدِّيار مِنَ المؤمنين والمسلمين، ويَرحَم الله المستقدمين منَّا والمستأخِرين، وإنَّا إنْ شاء الله بِكم للاحِقون ) ).

في هذا الموقِف تُحدِّث عائشةُ - رضي الله عنه - عن نفسِها، والمرءُ غالبًا إذا حدَّث عن نفسه يَزيد في الكلام حتى يُرِيَ مَن أمامَه أنه صاحِب ثقل، وأنه مهم، ولا يأتي بكلامٍ يشينه، أو يكون فيه ازدراءٌ له أمامَ الآخرين، وكانتْ عائشة - رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت