فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 704

فأخبرتْهنَّ بالذي قالت وبالذي قال لها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقُلْنَ لها: ما نراكِ أغنيتِ عنَّا مِن شيء، فارجعي إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقولي له: إنَّ أزواجك ينشدنك العدلَ في ابنة أبي قحافة، فقالت فاطمة: والله لا أُكلِّمه فيها أبدًا، قالت عائشة: فأرْسَل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينبَ بنت جحش زَوْج النبي صلى الله عليه وسلم وهي التي كانتْ تُساميني منهنَّ في المنزلة عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم ولم أَرَ امرأةً قطُّ خيرًا في الدِّين مِن زينب، وأتْقَى لله، وأصْدق حديثًا، وأوْصَل للرَّحِم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تَصَدَّق به وتَقَرَّب به إلى الله تعالى، ما عدا سَورةً من حَدٍّ كانتْ فيها، تسرع منها الفيئةَ، قالت: فاستأذنتْ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم مع عائشةَ في مِرْطها على الحالة التي دخلَتْ فاطمة عليها، وهو بها، فأذِن لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ أزواجَك أرسلنني إليك يسألْنَك العدلَ في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقَعَتْ بي فاستطالَتْ عليَّ، وأنا أَرْقُب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأرْقُب طَرْفَه: هل يأذن لي فيها؟ قالت: فلم تَبرحْ زينبُ حتى عرَفَتْ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَكْرَه أن أنتصِرَ، قالت: فلمَّا وقعتُ بها لم أنشبْها حين أنحيتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت