فعن الزهري قال: ذُكِرَ عند عائشة المرأةُ لا تسافر إلاَّ مع ذي محرم، فقالت عائشة: ليس كلُّ النساء تجد محرمًا. [1] ولم ينقل عنها التفريق بين السفر للحج والسفر لغيره.
دليلها في هذه المسألة:
أ - من القرآن: عموم قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } . [2]
ب - من السنة المطهرة: عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما ويوجبُ الحجَّ؟ قال: الزاد والراحلة". [3]
(1) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 6) ، وسنن البيهقي (5/ 226) .
(2) سورة آل عمران.
(3) رواه الترمذي في الحج برقم (813) ، ضعفه الألباني في ضعيف الجامع، حديث رقم (3335) .
قال المناوي:"السبيل المذكور في قوله تعالى {من استطاع إليه سبيلًا} ،"الزاد والراحلة"سئل عن الآية فذكره. قال القاضي: وهو يؤيد قول الشافعي أنها أي الاستطاعة بالمال ولذلك أوجب الاستنابة على الزمني إذا وجد أجرة النائب وقال مالك: هي بالبدن فنتج على من أمكنه المشي والكسب في الطريق وجعلها أبو حنيفة بمجموع الأمرين". اهـ. فيض القدير.