من خلال البحث أن هذه الآية الكريمة جاءت على لغة مشهورة معروفة شائعة وقت نزول القرآن في قبيلة قريش وإن لم تكن في أصلها للقرشيين وهي إلزام المثنى الألف في جميع حالاته.
هذا ولا ينبغي أن يفوت التنبيه على أن بعض العلماء يردون بعض القراءات لمخالفتها للرسم وهذا رد غير مقبول إذ الرسم أمر تال للقراءة وليس متقدمًا عليها، وإنما كان الرسم بعد تواتر نقل هذه القراءة، فكيف نردها بعد التواتر بحجة أن الذين كتبوا المصحف لم تكن كتابتهم لتستوعب هذه الوجوه المتواترة. لعمرك إن هذا لخلف في القول وشرود عن الصواب فينبغي الحذر منه، وكذا ينبغي الحذر من رد القراءات المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأي وجه من الوجوه؛ فالقراءة المتواترة قرآن بإجماع المسلمين فردها يعني رد جزء من القرآن وهذا في غاية الخطورة. والله تعالى أعلم بالصواب
ثانيا: قوله تعالى (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما) . [1]
(1) سورة النساء آية (162) .