فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 704

القراءات في هذه الآية:

قرأ جميع القراء في القراءات المتواترة (والمقيمين الصلاة) بالنصب. وهي هكذا مكتوبة في جميع المصاحف كما نص على هذا القرطبي في التفسير وقرأ الحسن ومالك بن دينار وعيسى الثقفي وجماعة (والمقيمون) بالرفع. وهي قراءة شاذة وقد اختلف المفسرون في توجيه القراءة المتواترة على أنحاء أهمها:

أولا: إنه منصوب على المدح لبيان فضل الصلاة والمصلين

ثانيا: إن المقيمين معطوف على (ما) والمعنى: والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالمقيمين الصلاة. ويكون المراد بالمقيمين إما الأنبياء وإما الملائكة والثاني اختيار الطبري. وأما بقية الوجوه فقد ردها جميع المفسرين لأنها من قبيل ما لا يسوغ في النحو والمعنى ولذلك كان الاقتصار على هذين الوجهين

والقول الأول هو الأظهر عربية والأبين أسلوبًا وهو اختيار سيبويه والنحاس ونحاة البصرة وأكثر المفسرين.

وأما تأويل الطبري فهو يحتاج إلى استقراء أسلوب القران الحكيم وهل يعبر فيه عن الملائكة والأنبياء بمثل هذا التعبير وعلى أي حال من جهة المعنى لا حرج في هذا التأويل، لكن يبقى الحديث عن أسلوب القران الذي لم يرد فيه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت