فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 704

الإطلاق استعمال مثل هذا التعبير في حق الملائكة والأنبياء عليهم جميعا السلام والله أعلم.

ثالثًا: قوله تعالى (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) . [1] القراءات في هذه الآية:

اتفق القراء في القراءات المتواترة على قراءة (والصابئون) بالرفع، ومن نسب غير ذلك لابن كثير فقد وهم. إذ لم ينص أي كتاب من كتب القراءات على وجود الخلاف في هذا الموضع وقد اختلف المفسرون والمعربون في توجيه هذه القراءة على أنحاء متنوعة لخصها العكبري بما حاصله:-

أولًا: قول سيبويه: إن النية به التأخير بعد خبر إن وتقديره"ولا هم يحزنون والصابئون كذلك"فهو مبتدأ والخبر محذوف.

ثانيًا: إنه معطوف على موضع إن كقولك: إن زيدًا وعمرو قائمان. قال العكبري: وهذا خطأ لأن خبر إن لم يتم. وقائمان إن جعلته خبر إن لم يبق لعمرو خبر، وإن جعلته خبر عمرو لم يبق لإن خبر، ثم هو ممتنع من جهة المعنى لأنك تخبر بالمثنى عن المفرد.

(1) سورة المائدة آية (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت