فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 704

ثالثًا: إن (الصابئون) معطوف على الفاعل في (هادوا) قال العكبري: وهذا فاسد لوجهين: أحدهما: أنه يوجب كون الصابئين هودًا، وليسوا كذلك

الثاني: أن الضمير لم يؤكد.

رابعًا: أن يكون خبر الصابئين محذوفًا من غير أن ينوى به تأخير، وهو ضعيف أيضًا لما فيه من لزوم الحذف والفصل.

خامسًا: إن (إنّ) بمعنى نعم، فما بعدها في موضع رفع. فالصابئون كذلك.

سادسًا: إن (الصابئون) في موضع نصب، ولكنه جاء على لغة"بلحرث"الذين يجعلون التثنية بالألف على كل حال، والجمع بالواو على كل حال.

سابعًا: أن يجعل النون حرف الإعراب

هذه هي الأقوال التي ذكرها العكبري ملخصًا بها جميع الأقاويل في إعراب الآية غير أن الشيخ ابن عاشور قد ذكر رأيًا آخر وفصل في المسألة تفصيلًا حسنًا وهذا كلامه: قال: الذي أراه أن يجعل خبر (إن) محذوفًا. وحذف خبر إن وارد في الكلام الفصيح غير قليل، كما ذكر سيبويه في كتابه. وقد دل على الخبر ما ذكر بعده من قوله (فلهم أجرهم عند ربهم) ويكون قوله (والذين هادوا) عطف جملة على جملة، فيجعل (الذين هادوا) مبتدأ، ولذلك حق رفع ما عطف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت