فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 704

النظم: إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى لهم أجرهم. الخ , والصابئون كذلك , جعلوه كقول ضابئ بن الحارث

فإني وقيار بها لغريب

وبعض المفسرين قدروا تقادير أخرى أنهاها الألوسي إلى خمسة. والذي سلكناه أوضح وأجرى على أسلوب النظم وأليق بمعنى الآية.

وبعد فمما يجب أن يوقن به أن هذا اللفظ كذلك نزل , وكذلك نطق به النبي صلى الله عليه وسلم , وكذلك تلقاه المسلمون منه وقرأوه , وكتب في المصاحف , وهم عرب خلص فكان لنا أصلا نتعرف منه أسلوبا من أساليب استعمال العرب في العطف، وإن كان استعمالا غير شائع لكنه من الفصاحة والإيجار بمكان , وذلك أن من الشائع في الكلام أنه إذا أتي بكلام مؤكد بحرف (أن) وأتي باسم إن وخبرها وأريد أن يعطفوا على اسمها معطوفا هو غريب في ذلك الحكم جيء بالمعطوف الغريب مرفوعا، ليدلوا بذلك على أنهم أرادوا عطف الجمل لا عطف المفردات. فيقدر السامع خبرا يقدره بحسب سياق الكلام. ومن ذلك قوله تعالى (أن الله بريء من المشركين ورسوله) الآية 3 - التوبة. أي ورسوله كذلك فإن براءته منهم في حال كونه من ذي نسبهم وصهرهم أمر كالغريب ليظهر منه أن آصرة الدين أعظم من تلك الأواصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت