حلي أذني): النوس يعني الاضطراب والحركة، ومنه الناس؛ لأنهم يتحركون ذهابًا وإيابًا. ومنه الحديث الذي في البخاري، قال ابن عمر: (دخلت على حفصة ونوساتها تنطف) ، النوسات: هي الظفائر، تنطف: يعني تقطر ماء، فقد كانت مغتسلة، وإنما سميت الظفيرة بهذا الاسم لأنها تتحرك إذا حركت المرأة رأسها. (أناس من حلي أذني) : أي: ألبسها ذهبًا في آذانها، وهي تتحرك، فالذهب يتحرك في آذانها بعدما كانت خالية، فهي الآن تحمل ذهبًا في كل أذن. (وملأ من شحم عضدي) : بدأت المرأة بالذهب لأنه أهلك النساء، الأحمران: الذهب والحرير، فالنساء عندهن شغف شديد بالذهب، (وملأ من شحم عضدي) ، تريد أن تقول: إنه كريم .. يعني أنه أخذها نحيلة والآن امتلأت. (وبجحني فبجحت إلي نفسي) ، يقول لها: يا سيدة الجميع! يا جميلة! يا جوهرة! حتى صدقت ذلك، من كثرة ما بجحها إلى نفسها، (فبجحت إلى نفسي) : أي: فصدقته، مع أنها قالت: (وجدني في أهل غنيمة بشق) ، يعني: شق جبل، أي أنها كانت تعيش في حارة بشق، وفي بعض الروايات الأخرى (بشق) : يعني كانت تعيش بشق الأنفس، فقيرة فقرًا مدقعًا تقول: (وجدني في أهل غنيمة) ، غنيمة: تصغير غنم، أي أن حالتهم كانت كلها كرب، حتى الغنم