فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 704

في مَسألة، أو تأوَّل، واستفرَغَ الوسع فيها، فإنَّه لا يخلو مِن أجْرٍ، أو أجْرَين، ولم يقلْ أحدٌ مِن الأُمَّة بسقوط مَرتبة الاجتهاديَّة، أو الحطِّ من قَدْره، والله أعلم.

المطعن الثامن: ادِّعاء الشيعة أنَّ عائشةَ مَنَعتْ من دَفْنِ الحسن بن علي عند جَدِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم.

الجواب:

مِن عادة الشيعة عند اختراعهم للأكاذيب، واختلاقهم للإفْك أنْ يجعَلوا مع الكلمات الكاذبة كلمةً واحدة صادقة؛ كي يُوهموا السُّذَّج بإنَّ ما اخترعوه ثابتٌ، وما اختلقوه صادقٌ.

وهذه طريقة مَرَدة الجِنِّ مِن مُسترقي السمع، وأوليائهم من شياطين الإنس، يجعلون مع الكلمة الصادقة مائةَ كذبة؛ فقصة موت الحسن بن علي واستئذان أخيه الحسين من عائشة بأنْ يُدْفَنَ عند جَدِّه ثابتة في كُتب السُّنَّة، أما ممانعة الصِّدِّيقة، وركوبها على بغْلٍ، وخروجها إلى الناس، فكل ذلك من التُّرَّهات والأكاذيب، فلم تكنْ أُمُّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تمانِعُ من دَفْن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - عند جَدِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل لقد وافقَتْ على ذلك، وقالتْ لأخيه الحسين - رضي الله عنه - لَمَّا استأذَنَها في دَفْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت