فهرس الكتاب
والأنصار يدعوهم إلى نُصْرته لَمَّا بُويع لأبي بكر بالخلافة على حدِّ زعمهم. [1]
المطعن العاشر: ادِّعاء الشيعة أنَّ عائشة لم تَتُبْ من مُعاداتها لعَلِي - رضي الله عنه - وحربِها له، وبكائها بعد المعركة لم يكنْ دليلًا على الندم، بل لأنها فَشِلتْ في المعركة، ولم تحقِّقْ مأربَها في النَّيْل مِن عَلِيّ والانتقامِ منه.
الجواب:
لقد تقدَّم أنَّ أُمَّ المؤمنين - رضي الله عنها - ومَن خَرَجَ إلى البصرة لم يكنْ مُرادُهم قتالَ عَلِي، وإلاَّ لكانتْ وِجْهتُهم المدينة بدلًا من البصرة، بل كان مرادُهم الإصلاح، والطلبُ بدمِ عثمان - رضي الله عنه - وكانتْ عائشة تَرى أنَّ في خروجِها مصلحةً للمسلمين، ثم تبيَّنَ لها فيما بعد أنَّ ترْكَ الخروج كان أَوْلَى، فكانتْ إذا ذكَرَتْ خروجَها تبكي؛ حتى تبُلَّ خمارَها، وتقول: والله لوَدِدْتُ أنْ مِتُّ قبلَ هذا اليوم بعشرين سنة". [2] "
(1) انظر:"السقيفة"؛ لسليم بن قيس، ص (81) ، و"الاحتجاج"؛ للطبرسي، ص (81 - 82) ، و"الصاعقة في نسْفِ أباطيل وافتراءات الشيعة"، ص (144) .
(2) انظر:"الطبقات"، (8/ 18) ، و"السِّيَر"، (2/ 177) ، و"منهاج السُّنة" (4/ 316) .