فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 704

انتهى من"تاريخ ابن خلدون" (2/ 188) .

وقد كان ابن خلدون من أكثر الناس تبجيلا وتوقيرا وتعظيما لمعاوية رضي الله عنه.

قال في تاريخه (2/ 188) :

"وقد كان ينبغي أن تلحق دولة معاوية وأخباره بدول الخلفاء وأخبارهم؛ فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة ... والحق أن معاوية في عداد الخلفاء، وإنما أخره المؤرخون في التأليف عنهم لأمرين: الأول: أن الخلافة لعهده كانت مغالبة لأجل ما قدمناه من العصبية التي حدثت لعصره، وأما قبل ذلك كانت اختيارا واجتماعا، فميزوا بين الحالتين، فكان معاوية أول خلفاء المغالبة والعصبية الذين يعبر عنهم أهل الأهواء بالملوك، ويشبهون بعضهم ببعض، وحاشا لله أن يشبه معاوية بأحد ممن بعده ..."انتهى من"تاريخ ابن خلدون" (2/ 188) .

وقال رحمه الله:

"والذي دعا معاوية لإيثار ابنه يزيد بالعهد دون من سواه، إنما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس، واتفاق أهوائهم باتفاق أهل الحل والعقد عليه حينئذ من بني أمية، إذ بنو أمية يومئذ لا يرضون سواهم، وهم عصابة قريش وأهل الملة أجمع، وأهل الغلب منهم، فآثره بذلك دون غيره ممن يظن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت