فهرس الكتاب
لعن عائشة بينما لم يكفر من رفع سيفه عليها؟. وجزاكم الله كل خير.
الجواب: الحمد لله
لا شك أن الأمر يختلف، ولذا كان الحكم مختلفًا؛ فإن عائشة رضي الله عنها لم يصدر منها ما يبيح قذفها وسبَّها، وقد برأها الله تعالى مما اتهمها به المنافقون من فعل الفاحشة، ولذا كان الذي يتهمها بما برأها الله منه: كافرًا مرتدًّا؛ لأنه يكون مكذِّبًا لله تعالى، وهذا ما اتفقت عليه كلمة العلماء فيمن قذفها أو سبَّها أو لعنها لأجل ذلك.
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) النور/ 23 -:
وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - قاطبة على أن مَنْ سَبَّها بعد هذا، ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذُكر في هذه الآية: فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن، وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما: أنهن كهي، والله أعلم."تفسير ابن كثير" (6/ 31، 32) .
وتجد أقوال العلماء في حكم هذا الساب في جواب السؤال رقم (954) .