فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 704

وليس الأمر كذلك فيما يتعلق بوقعة"الجمل"حيث كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مشاركة بالفعل، وكانت متأولة في خروجها للبصرة، حيث ظنت أن القضاء على قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه هناك كفيل في الإصلاح بين معاوية ومن معه في الشام، وبين علي ومن معه في المدينة، ثم لما وقعت الحرب بين جيش معاوية وجيش علي رضي الله عنهما لم تشارك فيها رضي الله عنها، بل جاءت على جملها وسط المعركة ظانَّة أنهم سيوقفون الحرب، لكنَّ الخوارج وأهل الفتنة أبوا ذلك واستمروا بالقتال، بل قد نالت سهامهم جملَها حتى سقط في أرض المعركة.

قال الطبري - رحمه الله:

وأقبل"كعب بن سور"حتى أتى عائشة رضي الله عنها فقال:"أدركي فقد أبى القوم إلا القتال لعل الله يصلح بكِ"، فركبت، وألبسوا هودجها الأدراع، ثم بعثوا جملَها وكان جملها يدعى"عسكرًا"حملها عليه"يعلى بن أمية"، اشتراه بمائتي دينار.

"تاريخ الطبري" (3/ 40) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت