فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 704

قال ابن قدامة: (وحكم المرأة مع المرأة حكم الرجل مع الرجل سواء، ولا فرق بين المسلمين، وبين المسلمة والذمية، كما لا فرق بين الرجلين المسلمين وبين المسلم والذمي في النظر، قال أحمد: ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية، وأما أنا فأذهب إلى أنها لا تنظر إلى الفرج، ولا تقبلها حين تلد.(أي لا تكون قابلة لأنها ستطلّع على العورة المغلّظة عند الولادة إلا في حالات الضرورة كما تقدّم) .

وعن أحمد رواية أخرى: أن المسلمة لا تكشف قناعها عند الذمية، .. لقوله تعالى: (أو نسائهن) ، والأول أولى، لأن النساء الكوافر من اليهوديات وغيرهن قد كن يدخلن على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكنّ يحتجبن ولا أُمرْن بحجاب، وقد قالت عائشة: جاءت يهودية تسألها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، وذكر الحديث، وقالت أسماء قدمت عليّ أمي وهي راغبة - يعني عن الإسلام - فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أصِلُها؟ قال: نعم. ولأن الحجب بين الرجال والنساء لمعنى لا يوجد بين المسلمة والذمية فوجب أن لا يثبت الحجب بينهما كالمسلم مع الذمي، ولأن الحجاب إنما يجب بنص أو قياس ولم يوجد واحد منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت