فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 704

أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة، قال: وهل تصلح له إنما هي ابنة أخيه، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت له ذلك، فقال: ارجعي إليه فقولي له أنت أخي في الإسلام وأنا أخوك، وابنتك تصلح لي، فأتت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال حتى أرجع، فقالت أم رومان إن المطعم بن عدي [1] كان ذكرها على ابنه ولا والله ما وعد شيئا قط فأخلف، فدخل أبو بكر على مطعم وعنده امرأته أم ابنه الذي كان ذكرها عليه، فقالت العجوز: يا ابن أبي قحافة لعلنا إن زوجنا ابننا ابنتك أن تدخله في دينك الذي أنت عليه، فأقبل على زوجها المطعم فقال ما تقول هذه، فقال: إنها تقول ذاك، قال: فخرج أبو بكر وقد أذهب الله العدة التي كانت في نفسه من عدته التي وعدها إياه، وقال لخولة: ادعي لي رسول الله، فدعته، فجاء فأنكحه، وهي يومئذ ابنة ست سنين. [2]

(1) المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، مات مشركا، وكان أحد الخمسة الذين قاموا في نقض صحيفة المقاطعة، وأما ابنه جبير فقدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - مشركا في وفد قريش في أسارى بدر، وكان من أكابر قريش، وأعلمهم بالنسب، ثم أسلم بين الحديبية والفتح، توفي في خلافة معاوية - رضي الله عنهم - وحديثه عند الستة.

(2) تاريخ الطبري (2/ 211) ، طبقات ابن سعد (3/ 169) و (8/ 58) ، والاستيعاب (4/ 1881) ، وعيون الأثر (2/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت