ولم يدخل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مكة بل دخل بها في المدينة دار الهجرة بعد أن هاجرت عائشة رضي الله عنها إليها بعد هجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"أريتك في المنام يجيء بك الَملَك في سَرقَةٍ من حريرٍ، فقال لي: هذه امرأتك فكشفتُ وجْهك فإذا أنت هي فقلتُ: إن يك هذا من عند الله يُمْضِهِ". [1]
قال الإمام البغوي رحمه الله في"شرح السنة" (14/ 147) : سرقة من حريرٍ"أي: شقُةٌ منها، وهي اسم للأبيض، وقيل: هي كلمةٌ فارسيةٌ، وأصلها"سره"يعني: الجيد". أ. هـ.
وتحدد ـ رضي الله عنها ـ سنها، عند زواجها فتقول:
"تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا بنت ست سنين، وأدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين، وكنت ألعب على المرجوحة، ولي جُمة، فأتيت وأنا ألعب عليها فأخذت، فهيئت، ثم أدخلت عليه، وأرى صورتي في حريرة". [2]
(1) رواه البخاري برقم (7/ 175) ، ومسلم برقم (2438) .
(2) رواه أبو داود في كتاب"الأدب"برقم (1435) .