ومن ثم جاءته خولة بنت حكيم رضي الله عنها فعرضت عليه خطبة عائشة بنت أبي بكر الصديق فعقد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة، وهي بنت ست سنين ودخل بها في المدينة المنورة، وهي بنت تسع سنين. [1]
وأخرج البخاري من قول عروة أن خديجة توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ونكح عائشة وهي بنت ست سنين ابن إدريس عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال قالت عائشة لما ماتت خديجة جاءت خولة بنت حكيم فقالت يا رسول الله ألا تزوج قال ومن قالت إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال من البكر ومن الثيب قالت أما البكر فعائشة ابنة أحب خلق الله إليك وأما الثيب فسودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك قال اذكريهما علي قالت فأتيت أم رومان، فقلت يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت ماذا قالت رسول الله يذكر عائشة، قالت انتظري فإن أبا بكر آت فجاء أبو بكر، فذكرت ذلك له، فقال أو تصلح له وهي ابنة أخيه، فقال رسول الله أنا أخوه وهو أخي وابنته تصلح لي فقام أبو بكر، فقالت لي أم رومان إن المطعم بن عدي كان قد ذكرها على ابنه ووالله ما
(1) مجمع الزوائد للهيثمي، دار الريان، بيروت لبنان عام 1407 هـ، ج 9/ 225 - مسند الإمام أحمد، مؤسسة قرطبة، مصر، ج 6/ 210 - 211.