والخوارج- فإنهم لا يختلفون في أن أبا بكر أفضل من علي وعمر وابن مسعود وخيرٌ منهم. فصحّ أنه لم يبق إلا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل: إنما قال أبو بكر هذا تواضعاًّ!! قلنا له: هذا هو الباطل المتيقن، لأن الصديق الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم لا يجوز أن يكذِب، وحاشا له من ذلك، ولا يقول إلا الحق والصدق. فصحّ أن الصحابة متفقون في الأغلب على تصديقه في ذلك. فإذ ذلك كذلك، وسقط بالبرهان الواضح أن يكون أحد من الصحابة (رضي الله عنهم) خيرًا من أبي بكر، لم يبق إلا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ووضُحَ أننا لو قلنا أنه إجماعٌ من جمهور الصحابة، لم يبعُد من الصدق».
6 -تفضيل أمنا عائشة على باقي أمهات المؤمنين
أما فضلها على سائر أمهات المؤمنين (عدا أمنا خديجة) فلا أعلم فيها خلافًا. والأدلة كثيرةٌ منها ما أخرجه البخاري من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين لما جئن يتكلمن في تفضيل أمنا عائشة: «لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لِحافِ امرأةٍ منكنّ، غيرِها» .
7 -التفضيل بين أمنا خديجة وأمنا عائشة