من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
إن شارب الدخان يأثم وسيأتي بك يوم القيامة أمام الله ويقول: اشتريته من هذا فكلاكما في الإثم سواء ولكن إثمك أنت مضاعف فهو عليه إثم شربه ولكن أنت عليك إثم بيعه وترويجه، فبقدر ما تبيع منه، بقدر ما تأثم، فإذا كنت تبيع في اليوم الواحد لعشرين مدخن على سبيل المثال فعليك إثمهم جميعًا من غير أن ينقص من آثامهم شيء، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» (رواه مسلم) .
فإذا كنت صاحبًا لهذا المحل فعليك أن تتوب إلى الله تعالى وسوف يبارك الله لك في مالك.
وإذا كنت عاملًا فيه فعليك بنصيحة صاحبه بالتوقف عن بيع الدخان وإذا لم يقبل فعليك أن لا تعمل في هذا المحل، وسوف يرزقك الله عملا غيره لأنك تشترك في الإثم فقد قال الله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2، 3] {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] وقال تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ} [البقرة: 275] .
فباب التوبة مفتوح فتب يا أخي واتق نارًا وقودها الناس والحجارة ولا يغرنك بالله الغرور.