فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 96

أعظم الأعمال الصالحات من الزكاة وغيرها ومن حكمة الزكاة في الإسلام والصدقات أن يشعر المسلم برابطة تجذبه نحو أخيه لأنه يشعر بما يؤلمه ويحس بما يقع عليه من كوارث ومصائب فيرق له قلبه ويعطف عليه ليدفع مما أعطاه الله بنفس راضية، وقلبه مطمئن بالإيمان.

والمجاهدون الأفغان والمهاجرون منهم، وفقهم الله جميعًا يعانون مشكلات في حياتهم فرغم أن عدوهم وعدو الدين الإسلامي يضربهم بقوته وأسلحته وبكل ما يستطيع فإنهم بحمد الله صامدون ومصرون على مواصلة الجهاد في سبيل الله كما تتحدث عنهم الأخبار والصحف، لم يضعفوا ولم تلن شكيمتهم، إلا أن مشكلتهم نتجت من الدمار الذي حل بديارهم والتخريب الذي أحدثته أسلحة الروس وطائراتهم والفاقة التي حلت بأهليهم، مما تسبب في هجرة جماعية إلى الباكستان فقد ذكرت الأنباء الأخيرة بأن عدد اللاجئين الأفغان وصل إلى ثلاثة ملايين كلهم هربوا من ديارهم وأماكن رزقهم وأصبحوا بدون مأوى ولا مصدر رزق إلا ما ييسره الله ممن أفاء الله عليه بنعمه ليجود بما يستطيع.

وإنها لدعوة أوجهها لإخواننا المسلمين في كل مكان، بأن يقدموا لإخوانهم الأفغان مما آتاهم الله من رزق ومال بالصدقات التي لا يراد بها إلا وجه الله، ومنها الزكاة التي فرضها الله في أموالهم حقًّا لمن حددهم الله جل وعلا في سورة التوبة وهم ثمانية، يدخل إخواننا المجاهدون وأيضًا المهاجرون الأفغان في ضمنهم.

والله تبارك وتعالى عندما فرض الحق في مال الغني لأخيه المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت