في آيات كثيرة من كتاب الكريم كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24، 25] ، وقوله تعالى: {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7] .
فإنه سبحانه وتعالى يثيب المسلم على ما يقدم لإخوانه ثوابًا عاجلًا وثوابًا أخروريًّا يجد جزاءه عنده في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم كما ويدفع عنه في الدنيا بعض المصائب التي لولا الله سبحانه وتعالى ثم الصدقات والإحسان لحلت به أو بماله أو بولده فدفع الله بلاءها بصدقته الطيبة وعمله الصالح يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة» ويقول عليه الصلاة والسلام: «إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» ويقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» .
وإخوانكم الأفغان أيها المسلمون يقاسون آلام الجوع والغربة والحرب الفردي فهم في أشد الحاجة إلى الكساء والطعام، وفي حاجة إلى الدواء كما أن المجاهدين منهم في أشد الضرورة إلى هذه الأشياء وإلى السلاح الذي يقاتلون به أعداء الله أعداءهم فجودوا عليهم أيها المسلمون مما أعطاكم الله واعطفوا عليهم يبارك الله لكم، وتأسوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اهتمامه بمن في مثل حالة المهاجرين الأفغان الذين طردوا من ديارهم وبيوتهم، ثم هذه النفقة تؤجرون عليها وتخلف عليكم كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل: يا ابن آدم أنفق نُنْفِقُ عليك» .