فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 96

وإباحته في مواضع الحاجة كنظر الخاطب إلى مخطوبته وفي مسند الإمام أحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «النظر سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن امرأة أورث الله قلبه حلاوة يجدها إلى يوم يلقاه» -أو كما، قال وقال جرير بن عبد الله: «سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نظرة الفجأة فأمرني أن اصرف بصري» (رواه مسلم) ونظرة الفجأة هي النظرة الأولى التي تقع بغير قصد من الناظر فما لم يتعمده القلب لا يؤاخذ عليه فإذا نظر ثانية متعمدًا أثم فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عند نظرة الفجأة أن يصرف بصره ولا يستديم النظر فإن استدامته كتكريره.

ففتنة النظر أصل كل فتنة كما ثبت في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» .

وفي الصحيح: «كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فالعين تزني وزناهما النظر» الحديث (رواه البخاري ومسلم) .

فالعين تعصي بالنظر المحرم وذلك زناها وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» (رواه أحمد)

وكلما تواصلت النظرات كانت كالماء يسقي الشجرة فلا تزال شجرة الحب تنمو حتى يفسد القلب ويعرض عن الفكر فيما ينفعه فيخرج بصاحبه إلى المحن ويوجب له ارتكاب المحظورات والفتن ويُلْقَى القلب في القلق والسبب في هذا أن الناظر التَذَّتْ عينه بأول نظرة فطلبت المعاودة كأكل الطعام اللذيذ إذا أكل منه لقمة ولو أنه غض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت